الشيخ محمد اليعقوبي

375

نحن والغرب

الْمُقَرَّبِينَ ) ، ( وَمِنَ الصَّالِحِينَ ) ، ( وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ ) ، ومؤيداً بروح القدس : ( وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ ) ( آل عمران : 45 - 46 و 48 ) ، ( وَجَعَلَنِي مُبارَكاً ) ، ( وَبَرًّا بِوالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا ) ( وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا ) ( مريم 15 ، 31 - 32 ) . 2 - إن يوم مولده الشريف بما تضمن من معاجز وأسرار إلهية بل كلّ حياته ( عليه السلام ) من أيام الله التي أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بتذكير البشر بها ، قال تعالى : ( وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ ) ( إبراهيم : 5 ) ، وهي مما لا يمكن إنكارها ، وقد ذكر القرآن الكريم عدّة منها كإحياء الموتى وإبراء ألأكمه والأبرص ونفخ الروح في الجمادات ونزول المائدة من السماء مما يوجه صفعة عظيمة إلى المادية التي آمن بها مدعو الانتساب إليه ونفوا كلّ ما وراء المادة « 1 » . المواعظ والحكم‌في حياة المسيح ( عليه السلام ) : 3 - إنّ حياته الشريفة تضمنت الكثير من المواعظ والحكم والعبر والكلمات التي تحيي القلوب وتطهّر النفوس وتهب للبشرية السعادة والسلام ، وقد نقلها لنا أئمتنا ( عليهم السلام ) بصدق وأمانة ، فمن دروسه ( عليه السلام ) في التواضع أنهّ قال لحوارييه : ( لي إليكم حاجة اقضوها لي . قالوا : قضيت حاجتك يا روح الله ! فقام فغسل أقدامهم . فقالوا : كنا نحن أحق بهذا يا روح الله ، فقال ( عليه السلام ) : إنّ أحقّ الناس بالخدمة العالم ؛ إنّما تواضعت هكذا لكي ما تتواضعوا بعدي في الناس كتواضعي لكم ، ثم قال عيسى ( عليه السلام ) : بالتواضع تعمر الحكمة لا بالتكبر ، وكذلك في السهل ينبت الزرع لا في

--> ( 1 ) إذن فماذا تقولون بمعاجز نبيكم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .